مجموعة مؤلفين

377

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

وقوله : « أنا اللّه » ، كيف ، وقد اعتقد ابن العربي أن الرياضة إذا كملت اختلط ناسوت صاحبها بلاهوت اللّه تعالى ؟ هذا مذهب الرجل ، وقد صرح به في كتابه « الفصوص » ، وهذا عين مذهب النصارى حيث قالوا : امتزجت الكلمة بعيسى ، امتزاج الماء باللبن ، واختلط ناسوته بلاهوت اللّه ؛ حتى ادعوا أنه ابن اللّه تعالى ، تعالى اللّه عن قول الزائغين . ولو نظر السادة الصوفية في التحقيق لكانت كتب حجة الإسلام ، وكتب السهروردي كافية لهم . وأما قول مولانا مجد الدين : إن ثمّ طائفة في الغي ينظّرون على ابن العربي ، ويعظمون النكير ، سبحان اللّه كيف ينسب شيخ الإسلام ابن عبد السلام إلى ذلك إذا كان ممن ينكر عليه ؟ ! بل صاحبه البلقيني حيث أمر بإحراق كتب المذكور ، وأحرقت بأمره وأمر سلطان مصر ، فكيف يقول مولانا مجد الدين : إنه يدين اللّه في حقه ، وهو يبيح المكث في المسجد للجنب والحائض ، هكذا ذكره في كتبه . وقد قال سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم : « لا أحل المسجد لجنب ولا حائض » « 1 » . وهذه مصادمة لقول سيد المرسلين ، وفي مخالفته فيها ، هذا آخر ما أردت وضعه هنا ، وليس ذلك تعصبا لا واللّه ، بل ذبّا عن دين رب العالمين ، وإحياء لسنة سيد المرسلين ، ونصيحة لعامة المسلمين ، واللّه الموفق للصواب . وكتبه الفقير إلى اللّه تعالى المتشبث بأذيال عفوه من عقوبته جمال الدين ابن الخياط عفا اللّه عنه وعن جميع المسلمين .

--> ( 1 ) سبق تخريجه .